الحرف والصناعات اليدوية .. إرث الأجداد يسهم في التنمية

هنا يقوم سكرتير التحرير بتمرير المواد الجاهزة من طرفه إلى المصحح قبل رفعها إلى التعميد المبدئي

الحرف والصناعات اليدوية .. إرث الأجداد يسهم في التنمية

مشاركةبواسطة محمد خير عوض الله » الأحد أغسطس 08, 2010 3:11 pm

(2) صفحة


2700 حرفي في المملكة... 45% منهم سعوديون
الحرف والصناعات اليدوية .. إرث الأجداد يسهم في التنمية

تناوبت عليها الأجيال لقرون طويلة، وامتزجت فيها الأصالة والإبداع، تناقلتها الأيدي الماهرة بأمانة وإخلاص .. استطاعت، بدقة متناهية، أن تنقل لنا صورة طبق الأصل لما كان عليه الأجداد الأوائل. إنها الحرف والصناعات اليدويّة..
ورغم الشهرة الكبيرة التي تمتاز بها المملكة العربية السعودية في الصناعات والحرف اليدوية إلا أن هذه الحرف بدأت تنحسر في بعض الفترات نتيجة للتحولات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها المملكة، حيث تعرضت الحرف لشيء من الإهمال، ما كان له الأثر البالغ في تراجعها، وهو ما شجع الهيئة العامة للسياحة والآثار منذ تأسيسها للدعوة إلى وضع تصور واضح وخطة متكاملة لتطوير الحرف والصناعات اليدوية وتنميتها، وذلك نظراً للأهمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياحية التي تتمتع بها الحرف، وبالتالي الوصول إلى تحقيق مقولة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة عندما قال "نسعى إلى تحويل الحرف اليدوية إلى مشروع اقتصادي يؤمن الوظائف ويحسن مستوى العاملين ويحافظ على التراث"، مؤكداً أن "أساس تطور السياحة يأتي من خلال الاعتماد على الصناعات المحلية".

الإستراتيجية الوطنية لتطوير الحرف والصناعات اليدوية
ومنذ تأسيسها، بادرت الهيئة العامة للسياحة والآثار بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان إلى دعوة شركائها من الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومن جميع الخبراء المتخصصين للعمل على تنظيم وتنمية الحرف والصناعات اليدوية بالمملكة، ونتج عن ذلك إعداد إستراتيجية وطنية مدتها عشرون سنة، تتناول كافة القضايا ذات الصلة بتنظيم قطاع الحرف والصناعات اليدوية في المملكة وإدارته، وتطوير المنتجات المتنوعة لهذا القطاع بما يناسب متطلبات الأسواق المعاصرة مع المحافظة على أصالة الحرف اليدوية.
وتؤكد الإستراتيجية على أن مشروع الحرف مشروع اقتصادي بالدرجة الأولى إضافة إلى أهميته الثقافية والاجتماعية المتمثلة في توفير فرص العمل للعديد من فئات المجتمع وبالتالي زيادة الدخل، وإبراز التراث، وتوفير منتجات سياحية تراثية لها قابلية الجذب السياحي والقدرة على المنافسة من خلال تسويقها عبر منافذ التسويق داخل المملكة وخارجها مما يزيد من التعريف بها وجذب الاستثمارات إليها.

20 سنة لتحولات كبيرة
أُعدت مقترحات الإستراتيجية ومشاريع خطتها التنفيذية بنظرة مستقبلية تمتد لعشرين سنة (1432- 1451هـ/2011 -2030م)، وتنقسم وفق مراحل محددة تبدأ بخطة المدى القريب والتي تمتد لخمس سنوات (1432 - 1436هـ)، وتغطي الفترة المخصصة للخطة التنفيذية الخمسية للاستراتيجية الوطنية، حيث سيتم تنفيذ البرامج والمشاريع ذات الأولوية.
أما خطة المدى المتوسط فتغطي الفترة الواقعة بين السنة السادسة والسنة العاشرة، إذ تمتد لخمس سنوات أيضاً (1437 ـ 1441هـ)، وستدرج في هذه الفترة البرامج والمشاريع التي لا يمكن تنفيذها إلا بعد إنجاز البرامج والمشاريع المعدة كأولويات في الخطة التنفيذية الخمسية الأولى التي تعتبر القواعد الأساسية للانتقال للمدى المتوسط ومشاريعه.
وفي خطة المدى البعيد للاستراتيجية سيتم فيها الوصول إلى مراحل الترتيب النهائي للقطاع الحرفي، وتكون مدتها عشر سنوات (1442 ـ1451هـ)، حيث تتعلق خطة المدى البعيد بالعقد الثاني من الإستراتيجية، والمخصصة لمجموعة البرامج والمشاريع التي سيأتي تنفيذها بعد إنجاز كامل لما تم تحديده كأولويات أساسية وضرورية في المديين القريب والمتوسط.

أهداف الإستراتيجية
وتهدف الإستراتيجية إلى العمل على تنظيم قطاع الحرف والصناعات اليدوية وتنميته، ليصبح رافداً من روافد الاقتصاد الوطني، وليساهم في توفير فرص العمل للمواطنين، وزيادة الدخل، وإبراز التراث، وليوفر منتجات قادرة على المنافسة، وقابلة للتسويق داخل المملكة وخارجها.
وتتضمن الإستراتيجية إيجاد إطار مؤسسي لتنمية وإدارة قطاع الحرف والصناعات اليدوية، وتحسين صورة الممارسة الحرفية بالمملكة، وتمكين الحرفيين من الاستفادة من الضمان الصحي والتقاعدي، وتيسير التمويل لهم وتطوير قدراتهم ومهاراتهم وتدريب الأجيال الناشئة منهم، وتوجيه فئة من الخريجين والخريجات المختصين في الإدارة والاقتصاد والفنون التشكيلية والتطبيقية للعمل في قطاع الحرف كمطورين ومقاولين ومستثمرين، إضافة إلى تشجيع الاستثمار في الحرف وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي، وتطوير المنتجات المحلية وأساليب إنتاجها والأساليب التسويقية للمنتجات الحرفية، وتوعية المجتمع بأهمية قطاع الحرف ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً.

مجهودات الهيئة .. نقلة كبرى للحرف والصناعات اليدويّة
لم تألو الهيئة العامة للسياحة والآثار جهداً في تنمية وتطوير الحرف والصناعات اليدوية، فقد اتجهت منذ تأسيسها على عدة محاور لتنفيذ خططها على أرض الواقع، فبالإضافة إلى إعدادها الإستراتيجية قامت الهيئة بالعديد من المشاريع في سبيل تطوير الحرف والصناعات اليدوية، ومن أهمها إعداد دراسات تحليلية عن الصعوبات التي يعاني منها الحرفيون، وتنظيم الأسواق في كل عام عن الحرف والمأكولات الشعبية، إضافة إلى افتتاح المؤتمر الدولي للسياحة والحرف اليدوية بالرياض الذي شارك فيه أكثر من 450 خبير وحرفي من 40 دولة عالمية، وكذلك التنسيق مع وزارة الشئون الاجتماعية على تهيئة وتجهيز مركز الأسر المنتجة في الحرف والصناعات اليدوية بالرياض، ومساندة الجهود التي تساهم بها بعض الجهات لتنمية وتطوير الحرف والصناعات اليدوية بالمملكة، وإقامة عدة دورات تدريبية لتطوير منتجات الحرف في مناطق المملكة، والتنسيق مع اللجنة الوطنية للثقافة والعلوم في الحصول على مساهمة مالية من اليونسكو لإقامة ورش للتدريب على الحرف في المملكة، وكذلك صدور مرسوم ملكي كريم بانضمام المملكة لعضوية الإتحاد العربي للصناعات التقليدية والحرف بتونس، واستطلاع الخبرات في كل من تركيا والمغرب.
كما تم تهيئة مقرات دائمة لمزاولة الحرف والصناعات اليدوية في كل من قصر الأمارة التاريخي بنجران، وسوق الليل بحي السور القديم بمحافظة ينبع، والسوق الشعبي القديم المجاور لقلعة مارد بدومة الجندل بالجوف، وسوق الباحة للحرف والصناعات اليدوية، وسوق بريده للحرف والصناعات اليدوية، بالإضافة إلى جمع نخبة من الحرفيين للمشاركة في بعض الملتقيات الثقافية والسياحية مثل افتتاح القرية التراثية بمحافظة الغاط، والمعرض المصاحب لملتقى السفر والاستثمار السياحي، وملتقى السفر بدبي ، والمعرض المصاحب لسوق عكاظ، وفعاليات خريف الدوادمي.
وتتلخص أهم مشاريع الهيئة لعام 2010 في استكمال تهيئة وتجهيز مركز الحرفيين في محافظة ينبع، واستكمال تهيئة وتجهيز مركز الحرفيين في دومة الجندل، وتجهيز مركز للحرفيين في محافظة أملج ومحافظة محايل، وتهيئة وتجهيز موقع للإنتاج الحرفي في الرياض وفي محافظة شقراء، وتنشيط عمل وتنمية مهارة الحرفيات من خلال بعض الجمعيات المهتمة، وتنظيم جائزة سوق عكاظ الجديدة للحرف والصناعات اليدوية والتي تقام لأول مرة في المملكة هذا العام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(2) صفحة
التطوير وفق المسح الإحصائي
قامت الهيئة العامة للسياحة والآثار في العام 1430هـ بإجراء تعداد تقديري لحرفيي الصناعات اليدوية في المملكة العربية السعودية، حيث تم تقدير أعداد الحرفيين استناداً إلى المسوحات الميدانية التي قام بها فريق الاستراتيجية لمختلف المناطق، ومعظم المحافظات والمراكز الإدارية في المملكة، وذلك من منطلق أن الحرفي هو كل فرد -ذكراً كان أو أنثي سعودياً أو غير سعودي- يملك الخبرة المعرفية التي يستطيع من خلالها القيام بالصناعة بطريقة يدوية أو بمساعدة أداة، وإنتاج منتج حرفي بصورة دائمة أو موسمية سواء كان يزاول العمل حالياً أو متوقف عنه لأي سبب كان، وبلغ العدد الإجمالي التقديري للحرفيين في المملكة 20671 فرداً منهم 45% سعوديون يمثلون 9248 فرداً، و55% غير سعوديين يمثلون 11423 فرداً، ويمثل الحرفيون الذكور السعوديون وغيرهم 13021 فرداً ما نسبته 63% من إجمالي الحرفيين في حين تمثل الحرفيات 37% وعددهن 7542 حرفية، ويتوزع نحو 76% من الحرفيين بين ست مناطق هي مكة المكرمة، والرياض، والمدينة المنورة، والمنطقة الشرقية، وعسير، وتبوك، والجوف، كما يعمل 30% من الحرفيين بالمملكة في خمس حرف رئيسة هي التطريز اليدوي، والسدو، والأعشاب العطرية، والحلوى الشعبية، والمنتجات الخوصية، أما باقي الحرفيين فيتوزعون على العمل في أكثر من 40 مجموعة حرفية كما يوضح الجدول المرفق.


جدول احصاءات ورسوم بيانية عن توزع الحرفيين في المناطق وأعدادهم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(2) صفحة
أنواع الحرف والصناعات اليدوية في المملكة
مع تنوع المناخات والطبيعة الجغرافية والسكانية، تتنوع الحرف والصناعات اليدوية في المملكة العربية السعودية وتتعدد بشكل كبير، وهو ما يدل على ضخامة الموروث الثقافي والحرفي الذي خلفه الأجداد على مر الأزمان، وكل حرفة من هذه الحرف تتميز بطابعها التقليدي الخاص المستقل، وتنفرد بأسلوب صناعتها عن باقي الحرف.
وتندرج الحرف والصناعات اليدوية في المملكة ضمن قسمين هما الحرف التراثية والحرف الانتاجية الفنية، أما الحرف التراثية فتضم البناء التقليدي، صناعة السبح، صناعة الفخار، الصناعات الحجرية، صناعة السيوف والخناجر، صيانة البنادق، التفصيد أي تلبيس السيوف والخناجر، صناعة الحلي ( الصياغة)، صناعة السمكرة كالأوعية والأدوات التي تشكل من الصاج، صناعة الدلال، صناعة المباخر، صناعة الأواني النحاسية، النجارة التراثية، صناعة السفن والقوارب الخشبية، الصناعات الخوصية، الصناعات الليفية وفتل الحبال، صناعة الأقفاص، صناعة الحصائر والمداد، صناعة الشباك، صناعة العطور والبخور، إعداد الأعشاب الطبية، الغزل والسدو، النسيج والحياكة اليدوية، صناعة البشوت، صناعة العقال، الدباغة، الخط العربي، الرسم والنقش، الصباغة والزخرفة، صناعة الجبسيات، صناعة الطبول وآلات الفنون الشعبية، الندافة، صناعة القطران، صناعة الحلوى الشعبية.
أما الحرف الإنتاجية الفنية فتشتمل على المجسمات والأعمال الفنية، الرسم على الزجاج، التشكيلات الشمعية، خياطة الأزياء الشعبية، التطريز، الصناعات الحديدية الفنية.

المنتجات اليدوية أفضل الهدايا التذكارية
غالباً ما يلجأ السياح أو العديد من الناس إلى تبادل الهدايا التذكارية فيما بينهم، سواء للتعبير عن الصداقة أوالامتنان، أو لترك ذكرى جميلة في الموقع السياحي الذي تمت زيارته من قبل أحد الزائرين، وتعتبر المنتجات اليدوية من أفضل الخيارات التي يمكن تقديمها كهدية تذكارية، ومن أهم هذه المنتجات:
السدو
منتج نسيجي يصنع من صوف الأغنام ووبر الإبل بأشكال ومقاسات متنوعة، وبتصاميم زخرفية وألوان جذابة تتجلى بها الخطوط الأفقية المتوازية والنقوش المميزة، وتعد المملكة من الدول التي تشتهر بإنتاج أنواع وأشكال من السدو في صور مختلفة منها المفروشات الأرضية والوسائد ومستلزمات الأوعية وأدوات الزينة للجمال وبعض الملبوسات، ويكثر انتاج السدو في منطقة الجوف، حائل، تبوك، الشرقية، الحدود الشمالية، الرياض.

الصناعات الخشبية المزخرفة
وهي منتجات حرفية وظيفية، يتم صناعتها يدوياً من الخشب بعد تصميمها وتنفيذها بتكوينات متنوعة ثلاثية الأبعاد وزخرفتها بطرق فنية متعددة، ومنها الصناديق والصحاف والأبواب والنوافذ والإطارات وغيرها، وتعبّر عن التراث والثقافة الوطنية في تصنيع الأدوات ومواد البناء والألوان والزخارف التي تنفرد بها المملكة، وتشتهر مناطق القصيم والشرقية والباحة والرياض ومكة المكرمة في انتاجها.
المباخر
منتج حرفي وظيفي، يتم صناعته يدوياً من الخشب أو الحديد أو الاثنين معاً ويزخرف بطرق فنية متعددة، والمباخر ومفردها مبخرة، وتسمى أحياناً مدخنة أو مجمرة وتمتاز بتكويناتها الهيكلية وبزخارفها وألوانها وتنوع نقوشها الغائرة والبارزة، وتشتهر حائل والرياض والقصيم في انتاجها.

المطرزات
منتج نسيجي وظيفي وجمالي، يتم صناعته يدوياً بطريقة التطريز على القماش بخيوط حريرية أو قطنية أو ذهبية، ومن أهم مناطق انتاجها حائل، مكة المكرمة، المدينة المنورة، الرياض، تبوك، الشرقية، القصيم، عسير، الباحة، جازان، نجران، الجوف.

الصناعات الفضية
وهي منتجات فضية وظيفية وجمالية، يتم صناعتها يدوياً بطرق متنوعة منها الطَرق والحفر بكافة أشكاله، و تتخذ أشكالاً متعددة، ومن أشهرها الخواتم والقلائد والأهلة والأقراط والسلاسل والبناجر والأطباق وإطارات المرايا والصناديق وغيرها، وتنشر في مكة المكرمة، نجران، الباحة، المدينة المنورة، عسير، الرياض.

الدلال
الدلال مفردها دلة، وهي من أشهر المنتجات ذات الأصالة التراثية في كافة أنحاء المملكة، وذلك لارتباطها بالثقافة والعادات الحميدة وواجب الضيافة في تقديم القهوة العربية للضيوف، ويقوم بصناعة الدلال حرفيون متخصصون، لذلك يرتبط اسمها أحياناً باسم صانعها أو بأماكن صناعتها مثل الدلة النجدية، والحساوية والجنوبية والقريشية، وتشتهر حائل والرياض في انتاجها.

الخناجر والسيوف والجنابي
تعتبر الخناجر والسيوف من المنتجات الحرفية التي يتم لبسها للزينة خاصة في مواسم الأفراح والأعياد والمناسبات الوطنية، ويتم صناعتها وزخرفتها يدوياً بطرق متنوعة، وتصنّع نصالها من المعادن الصلبة في حين تصنّع مقابضها من العاج والعظم والمعدن وأحيانا تطعم بالذهب والفضة وتزين بكتابات وزخارف متعددة الأشكال وتعتبر نجران، عسير، الباحة، الطائف، الاحساء، الرياض أهم مناطق صناعتها.

مجسمات التراث الوطني
منتجات حرفية جمالية، وهي عبارة عن مجسمات للتراث الوطني مثل المنازل القديمة تتم صناعتها يدوياً بأحجام ومقاسات متنوعة، وتصنع عادة من خامات مختلفة، ويتم زخرفتها بالحفر والتطعيم والتلوين، وتشتهر الرياض، القصيم، الشرقية، مكة المكرمة، المدينة المنورة، جازان في انتاجها.

منتجات الورد الطائفي
وهي منتجات عطرية، عبارة عن دهن الورد وماء الورد يتم استخراجها من الورد الطائفي يدوياً بأسلوب التقطير، وذلك باستخدام أوعية مصنعة محلياً حيث يمر الإنتاج بعدة مراحل، وتعتبر الطائف أهم مناطق إنتاجه.

منتجات النخيل
تتعدد منتجات النخيل فتشمل المنتجات الغذائية كالتمور بكافة أشكالها، والمأكولات الشعبية التي يدخل التمر عنصر أساسي بمكوناتها، والمنتجات غير الغذائية المستخرجة من النخيل مثل الخوص والليف والأخشاب والتي يصنع منها منتجات حرفية لا حصر لها متعددة الأشكال والأحجام والمواصفات، وتشتهر مناطق المدينة المنورة، الشرقية (الأحساء)، القصيم، نجران، الجوف في انتاجه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صفحة واحدة
التنوّع الجغرافي والثقافي وتوزيع الصناعات الحرفية
تنوعت الصناعات الحرفية في كل منطقة من مناطق المملكة نظراً لتعدد الأنشطة الاقتصادية التي مارسها الإنسان ونظراً للتنوع البيئي إضافه إلى تنوع الخامات ومواد التصنيع من بيئة إلى أخرى، وفيما يلي التوزيع الجغرافي للحرف والصناعات التقليدية في مناطق المملكة:

الجدول

............................................................................

صفحة واحدة
الدور الثقافي والاقتصادي للحرف والصناعات اليدوية
يشكل النشاط الحرفي إرثاً وطنياً وثقافياً، ومجالاً لتوفير فرص العمل، ومصدراً لتنمية الموارد الاقتصادية، وعاملاً لإنعاش الحركة التجارية والسياحية، حيث تسعى المملكة العربية السعودية إلى تنمية قطاع الحرف والصناعات اليدوية تنمية متوازنة ومستديمة تحقق تنوعاً ثقافياً وثراءً اقتصادياً، تبرز معه أهمية الرسالة التي تحملها الحرف على عدة مستويات.

الحرف تعكس الهوية الوطنية
تتجلى الأهمية الحضارية والثقافية للحرف والصناعات اليدوية في أنها تعكس بشكل متكامل الهوية الثقافية والأصالة الوطنية للمنتجات المحلية في المملكة، كما تساعد هذه الحرف في تنمية المواهب الإبداعية عند المواطنين والحرفيين الذين يعملون في هذا المجال، حيث تستوحي الحرف إلهامها من التراث، وتمثل جانباً مهماً منه، وقيمة كبرى تعكس قدرات الأمم على ممارسة الحضارة بجميع أبعادها المادية والروحية.
فالحرف والصناعات اليدوية في هذه الأرض بدأت منذ أن خُلق الإنسان على وجهها ولا تزال تصاحبه الى يومنا هذا، ومن هنا تأتي أهمية الدعوة الملحة في صيانة التراث الحرفي، واستخراج ملامح الأصالة فيه، وتوسيع توظيفه اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً.

تخفيض مستوى البطالة في المجتمع
تقوم الأهمية الاجتماعية للحرف اليدوية في المملكة على دورها في إيجاد فرص عمل حقيقية ومستديمة لجميع فئات المجتمع، لذلك فهي تعمل بشكل كبير على خفض مستوى البطالة والحد من الهجرة، وتعطي الدول الصناعية الكبرى والدول السائرة في طريق النمو، أهمية خاصة للحرف والصناعات اليدوية، وذلك لقدرتها الهائلة على توفير فرص العمل، ومساهمتها في عملية توازن التنمية وخفض الهجرة من القرى إلى المدن الكبرى، وقد استطاعت الدول التي نظمت نفسها وتهيأت لمواكبة التحولات التي تفرضها المستجدات الاجتماعية والاقتصادية، أن تحافظ على فرص العمل في الحرف وتوسيعها لتشمل مستويات عالية.

قيمة اقتصادية إضافية على الدخل الوطني
من أبرز الفوائد التي يمكن تحصيلها من رعاية الحرف والصناعات اليدوية في المملكة هي القيمة الاقتصادية المضافة على الدخل الوطني، إضافة إلى توفيرها فرص عمل مختلفة لجميع عناصر المجتمع المحلي، وهي بذلك تساهم في تنمية الاقتصاد الوطني وتنشيط الحركة الإنتاجية والتسويقية.
وقد جاء في تقرير مجموعة من خبراء منظمة اليونسكو أن (20 %) من النشاط الريفي في الدول السائرة في طريق النمو يتم في قطاع الحرف والصناعات اليدوية، وأن الحرف والصناعات اليدوية تسهم على الأقل بنسبة (3 %) من الناتج الوطني لتلك الدول، وأنها بطبيعتها توجد فرصاً للعمل، وتمكن من تحقيق مداخيل إضافية، وتساعد على الحد من الهجرة من القرى إلى المراكز الحضرية الكبرى.
وقدرت منظمة التجارة العالمية حجم السوق العالمية للمنتجات الحرفية في أواخر التسعينات من القرن الماضي بما يناهز (80) مليار دولار أمريكي، كما تقدر دراسات أخرى أن قطاع الحرف سيشكل (20 %) من نشاط سوق السياحة مستقبلاً، وهو ما يعادل (120) مليار دولار أمريكي.
في معظم دول العالم تنمو تجارة المنتجات الحرفية بشكل مطرد حيث نمت مبيعات المنتجات الحرفية في أستراليا على سبيل المثال بنسبة تفوق (100 %) سنوياً منذ (1988م)، ووصلت المبيعات إلى ما يعادل (150) مليون دولار أمريكي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


صفحة واحدة
دور الحرف والصناعات اليدوية في الجذب السياحي
تعتبر الحرف والصناعات التقليدية من أهم عناصر الجذب السياحي في المملكة العربية السعودية، فمشاهدة السائح للحرفي وهو يزاول عمله اليدوي من الأشياء المحببة عند السياح، وله دوره الإيجابي والفعال في التنمية السياحية كما يرى المهندس سعيد القحطاني مشرف برنامج تنمية وتطوير الحرف اليدوية في الهيئة العامة للسياحة والآثار، بالتالي من المفيد مضاعفة حجم الاستثمارات في مجال الحرف والصناعات اليدوية والقيام بمشروعات استثمارية جديدة، وكذلك تعريف السائح بأماكن تلك المشروعات حتى يتمكنوا من زيارتها، وبالتالي قيامهم بالشراء مباشرة من تلك المنتجات التقليدية بهدف الاحتفاظ بها كتذكار أو كهدايا، خاصة وأن المشروعات الاستثمارية في الحرف اليدوية تتميز بانخفاض تكلفتها واعتمادها بشكل أساسي على المواد الطبيعية والخامات المحلية وهو ما يدعم الاستثمار السياحي في هذا القطاع.

السائح يبحث عن ما هو أصيل
السياحة تفتح الأبواب أمام الحرف والصناعات التقليدية في المملكة، وخصوصاً المنتجات التي تستخدم لأغراض الديكور المنزلي والزينة، لأن السائح عادة ما يبحث عما هو أصيل ومميز من الصناعات المحلية أو الوطنية، وهو ما يساعد على تعزيز فرص التسويق للمنتجات اليدوية أمام السائح، لأن هذه المنتجات هي التي تعكس الأصالة التي يتميز يها أهالي المنطقة.
كما أن السائح يرغب في الشراء مباشرة من الحرفي، لذلك يجب أن يُعطي قطاع الحرف والصناعات التقليدية اهتماماً خاصاً، فالقيمة التراثية للحرف أمر معروف بين المناطق السياحية في دول العالم، والعائد المادي هو العامل الأكثر أهمية في بقاء هذه الحرف، فالسائح عند زيارته لأي منطقة سياحية تتولد عنده رغبة في اقتناء المنتجات الحرفية من تلك المنطقة أو ذلك الموقع السياحية، وبالتالي يجب تشجيع ودعم الحرف والصناعات التقليدية من أجل توفير منتجات حرفية ذات نوعيات جيدة وبمواصفات ملائمة سواء فيما يتعلق بالحجم أو الشكل، لذلك لابد من مساندة الحرفي والتخلص من المعوقات التي تحول دون التوصل إلى سياحة هادفة، ولابد من التنسيق بين كثير من الجهات ذات الاهتمام بالحرف وتنمية مستوى الوعي لدى المجتمع بأهمية الحرف وخلق أسواق ومنتجات جديدة.

تنظيم الحرف يدعم تطوير السياحة
تعتبر مسألة إيجاد الهيئة العامة للسياحة والآثار تنظيمات خاصة للحرفيين وتفعيل وسائل وقنوات تسويق المنتجات الحرفية، من الأمور التي ساعدت على تطوير السياحة، ويتم ذلك عبر منافذ كثيرة منها أيجاد مراكز للحرفيين لتكون معارض لتسويق منتجاتهم وعرضها خلال الأسواق السياحية التي يتردد عليها السياح والزوار القادمون لأي بلد أو مدينة، كما أن للمهرجانات دور فعال في استقطاب الزوار، حيث تعتبر المهرجانات فرصاً ممتازة لتسويق وعرض المنتجات الحرفية المحلية، كما أن إشراك الحرفيين فيها لمزاوله نشاطاتهم أمام الجمهور الزائر أمر له بالغ الأهمية في تنشيط بيع المنتجات اليدوية،
وتساهم القرى الشعبية التي تهتم بالقطاع الحرفي بشكل فعال في تنمية القطاع السياحي من خلال تقديمها خدمات ترفيهية بصحبة معارضها عن الصناعات اليدوية، خاصة وأن القرى الشعبية تعتبر من أهم مواقع الجذب السياحي.
ومن هنا نلاحظ أن العلاقات التي تربط القطاع الحرفي بالسياحة عديدة، حيث تعكس الأسواق المزدهرة بالحرف والصناعات اليدوية العلاقة الوثيقة بين القطاعين والمصالح المتبادلة، حتى أصبح من متطلبات السياحة في السنوات الأخيرة تنوع المنتجات اليدوية وحُسن عرضها، كما أن مواسم الحج والعمرة من أهم الفرص التي يحرص الحاج أو الزائر والمعتمر على شراء منتجات حرفية لتوزيعها كهدايا في بلده.
وهنا أيضاً يتجلى الارتباط أكثر فأكثر بين السياحة والمنتجات اليدوية، إذ لم يعد المراد بالسياحة القيام برحلة هدفها الإقامة في ناد مغلق أو شاطئ والبقاء إلى جانب السياح الآخرين، وإنما التواصل مع أهل المكان، والإطلاع على حرفهم اليدوية وتراثهم العمراني، وتذوق فنون طهيهم وارتداء أزيائهم ومشاركتهم في حياتهم اليومية الحقيقية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صفحة واحدة
الجمعيات الحرفيّة وتسويق المنتجات
تعد الجمعيات الخيرية في المملكة من أكثر المؤسسات المهتمة بالحرف والصناعات اليدوية التي تعمل على تسويقها في السوق المحلي، ويمكن التنسيق معها لشراء هدايا تذكارية تقدم لضيوف المملكة، ويتنوع المنتج الحرفي تبعاً لاهتمام المناطق، وفيما يلي مسميات ومواقع الجمعيات والمنتجات الحرفية التي تنتجها:

جدول
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


لأول مرة .. جائزة سوق عكاظ للابتكار والإبداع في الحِرف اليدوية
في نسختها الأولى هذا العام وضمن خطتها في العمل الجاد من أجل تطوير المنتجات اليدوية وتشجيع الحرفيين أكثر على الإبداع استحدثت الهيئة العامة للسياحة والآثار هذا العام جائزة عكاظ السنوية في مجال الابتكار في الحِرف والصناعات اليدوية، وذلك للتعريف بالحرفيين والاهتمام بهم وضمان استمرار عطاؤهم الفني وتنمية مهاراتهم.
وقال نائب الرئيس للآثار والمتاحف في الهيئة العامة للسياحة والآثار الدكتور على الغبّان أن هدف هذه الجائزة هو "التعريف بأعمال المتفوقين من الحرفيين والحرفيات، وخلق فرص للتعاون والتبادل بين الحرفيين، بما يؤدي إلى تعرّفهم عن قرب على أعمال بعضهم البعض والخبرات والتقنيات المستعملة"، مضيفاً أن الجائزة "ستعمل على تقدير جهود الحرفيين والحرفيات، وإعطائهم المكانة اللائقة التي يستحقونها، وتشجيع الحرفين والحرفيات على المشاركة في سوق عكاظ وتطوير مشاركتهم ومنتجاتهم".

(132) ألف ريال قيمة الجائزة
رصدت الهيئة مبلغ (132.000) ريال سعودي لجائزة سوق عكاظ، موزعة على أفضل ثلاثة فائزين ممن تنطبق عليه معايير الجائزة التي تشتمل على التفوّق والتميّز في العمل اليدوي، واحتوائها على فكرة مبتكرة، وتمتلك التصميم والابتكار في المنتج، والدقة في العمل.
كما وضعت الجائزة شروط على الأعمال المؤهلة تتمحور في تقديم المشارك قطعتين من منتجاته الحرفية، قطعة مكتملة الإنجاز، وقطعة مشابهة يتم إنجازها تحت معاينة لجنة التحكيم بهدف عرض المهارة الحرفية للمشارك أو المشاركة، والاشتراك في الجائزة يشمل جميع الحرفيين السعوديين(رجالاً و نساءً)، على أن يكون العمل مقدّماً لأول مرة، ولم يسبق عرضه من قبل، ومن الشروط أيضاً تقديم المشارك معلومات وافية حول كل قطعة حرفية مقدّمة، تشمل نبذة حول النشأة والمواد المستعملة والتقنيات المُطبّقة، حيث تُمنح الجوائز للحرفيين الذين سعوا لإحياء مهارة نادرة، كما تُمنح أيضاً للحرفيين ممن أحضروا أفضل عينة من أعمالهم، وأظهروا مهارة في العمل خلال مرحلة تقديم العروض.
وتشمل مجالات الجائزة ست حرف وصناعات يدوية هي السِدو والنسيج، التطريز والأزياء التراثية، المنتجات الخشبية، المنتجات الخوصية، الحلي والمنتجات الفضية، والمنتجات الحرفية الأخرى التي لها طابع ابتكاري.

لجنة تحكيم الجائزة
تتألّف لجنة تحكيم الجائزة من خُبراء متخصصين في مجال الحِرف اليدوية، تقوم بتقييم أعمال الحرفيين والحرفيات والمميزات الخاصة بأعمالهم، وتُراعي لجنة التحكيم خلال فحصها ومعاينتها للأعمال المُقدّمة كافة الخصائص الفنية لكل قطعة حرفية مقدّمة طبقاً لشروط وقواعد الجائزة.
ويتم التحكيم وفحص الأعمال المتقدمة للجائزة خلال فترة فعاليات مهرجان سوق عكاظ، حيث سيتم الإعلان عن النتائج وأسماء الفائزين في حفل رسمي لتوزيع الجوائز احتفاءً بالفائزين، أما الأعمال الفائزة فتصبح ملكاً لإدارة سوق عكاظ بهدف عرضها وإشراكها في المعارض، ومن ثم العمل على نشرها في ألبوم توثيقي بالأعمال الفائزة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


اليونسكو تخصص 35 ألف دولار لدعم التدريب في الحرف اليدوية

نظراً للاهتمام الذي أبدته الهيئة العامة للسياحة والآثار في رعاية الحرفيين وتنمية الحرف والصناعات اليدوية في المملكة بشكل عام قامت منظمة اليونسكو للتربية والثقافة والعلوم التابعة للأمم المتحدة بتوقيع اتفاقية مع الهيئة بغرض التعاون في مجال التدريب على الحرف والصناعات اليدوية، وذلك ضمن حرص منظمة اليونسكو على حماية وتطوير المنتجات اليدوية باعتبارها جزءاً من التراث الثقافي العالمي.

دعم كبير للنهوض بالحرف
وتهدف الاتفاقية على تدريب النشئ على الحرف والصناعات اليدوية وتثقيفهم بأهمية المحافظة عليها وتنميتها، وتشجيع الحرفيين على المزيد من الإنتاج وتطوير منتجاتهم، وتذكير راسمي السياسات ومتخذي القرار على أهمية إتخاذ خطوات بناءة في هذا المجال، حيث خصصت اليونسكو مبلغ 10000 دولار لعام 2008م أستفاد منها 158 حرفي وحرفية في التدريب، في حين رفعت المساهمة لعام 2009م إلى 25000 دولار ليستفيد منها 300 حرفي وحرفية.
وتشتمل الاتفاقية على عدة مجالات للدعم عبر توفير الخامات اللازمة للتدريب، وتهيئة أمكنة للتدريب ومستلزماته، وتخصيص مكافآت لخبراء التدريب من الحرفيين المهرة.

التدريب على الحرف والصناعات اليدويّة
تم اختيار عدة مناطق للتدريب على الحرف في المملكة، كما تم تخصيص كل منطقة بتعليم أنواع الحرف اليدوية التي تشتهر بها، ففي الرياض تم التدريب على ست حرف يدوية بمركز الملك عبدالعزيز التاريخي وذلك بالتنسيق مع الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، وهذه الحرف هي النسيج (السدو) والخزف، والخوصيات، والخياطة، والتطريز، ونظم الخرز، وفي منطقة عسير فقد تم التدريب على الثوب العسيري كمنتج حرفي يعكس تراث المنطقة، بالتعاون مع جمعية الجنوب النسائية بأبها، وفي الطائف تم التدريب على التطريز، صناعة الخوصيات، النسيج، الخياطة، النقش على المجسمات، صناعة المنتجات الجلدية، والرسم، والتلوين على الزجاج، وتشكيل الأعمال الفنية، وصيانة المعادن والأواني، خياطة وتطريز الأزياء النسائية، والتدريب على البناء بالطين، أما في بريدة شمل التدريب حرفتي النسيج والخوصيات بالتعاون مع جمعية الملك عبدالعزيز الخيرية النسائية بالمحافظة، في حين تم التدريب على على حرفتي الخياطة، والسدو في محافظة عنيزة بالقصيم وذلك بالتعاون مع مركز الأميرة نوف بنت عبدالعزيز آل سعود التابع لجمعية الصالحية بالمحافظة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المملكة تنضم إلى الإتحاد العربي للصناعات التقليدية والحرف بتونس
لطالما سعت المملكة العربية السعودية من خلال الهيئة العامة للسياحة والآثار في توثيق روابط التعاون مع جميع القطاعات والهيئات المحلية والدولية في سبيل تحقيق مستقبل أفضل لتطوير المنتجات اليدوية، فاختارت هذه المرة الانضمام إلى الإتحاد العربي للصناعات التقليدية والحرف بتونس، وذلك بعد صدور المرسوم الملكي بالمصادقة على قرار مجلس الوزراء في العام (1430هـ) القاضي بالموافقة على انضمام الهيئة العامة للسياحة والآثار إلى عضوية الإتحاد العربي للصناعات التقليدية والحرف بتونس.
واستهدفت هيئة السياحة والآثار من هذا الانضمام تحفيز رجال الأعمال السعوديين على الاستثمار في مجالات الصناعات التقليدية، حيث تضم المملكة أكثر من 20000 حرفي يعملون في العديد من الحرف والصناعات اليدوية، وتشجيع الشباب والفتيات على الإقتداء بأقرانهم في الدول العربية وذلك بممارسة الصناعات التقليدية، وإتاحة الفرصة للحرفيين السعوديين لتسويق حرفهم في معارض الصناعات التقليدية في الدول العربية، وكذلك تنشيط التسويق الإلكتروني للصناعات التقليدية للحرفيين السعوديين مع هذه الدول، واكتساب الخبرة منها في تنشيط قطاع الحرف، وإقامة مجمعات للحرف اليدوية في مناطق المملكة بدلا من تشتت الحرفيين.
وتسعى المملكة أيضاً من خلال انضمامها إلى الاتحاد العربي لتسهيل الحصول على الخامات اللازمة للصناعة، ومواجهة المنافسة من المنتجات الصينية وغيرها، والقضايا الأخرى المتعلقة بالملكية الفكرية للحرفيين، وجودة الحرف اليدوية وتوافقها مع المواصفات القياسية فضلا عن وسائل المحافظة على البيئة، وكذلك تسهيل التواصل مع المنظمات العالمية في الحرف اليدوية، إضافة إلى تدريب الحرفيين السعوديين على تحسين وتطوير منتجاتهم اليدوية لزيادة قدرتها التنافسية بين المنتجات الحرفية في الداخل والخارج.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمشاركة 65 حرفي
المؤتمر الدولي للتراث العمراني .. تظاهرة الحرف والصناعات اليدويّة
كان معرض الحرف والصناعات اليدوية المصاحب للمؤتمر الدولي الأول للتراث العمراني في الدول الإسلامية، الذي افتتحه صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار ، بحضور سمو أمين منطقة الرياض الدكتور عبدالعزيز بن عياف وعدد من المسؤولين في قطاعات السياحة في الدول العربية.سانحة كبيرة وقفت فيها الوفود الدولية على الثراء الكبير الذي تحظى به المملكة في هذا المجال..
وقد ضم المعرض الذي أقيم على طريق الملك عبدالله بن عبدالعزيز في الرياض بمشاركة 65 حرفياً يدوياً العديد من الحرف المهنية والشعبية من كافة الدول الإسلامية المشاركة في المؤتمر، حيث شاركت هذه الدول بجميع الحرف المتعلقة بالتراث العمراني والزخرفة العمرانية لديها، كالجداريات الإسلامية والنقوش والأقواس داخل وخارج المبنى، والزخرفة على الخشب، والحفر على الحجر بأنماطه الصخري والجبس، في حين جاءت مشاركة الحرف المحلية السعودية في المعرض من خلال البناء الطيني بأنواعه والبناء باللبن، والبناء الحجري، إضافة إلى مهنة تركيب الأسقف سواءً المصنوعة من الخشب أو من سعف النخيل.
وقد تجول رئيس الهيئة ومرافقيه بين أركان وأجنحة المعرض واستمعوا لشرح مفصل عما يقوم به المهنيون في أجنحتهم التي احتوت على العديد من الحرف المهنية والشعبية من المملكة ومصر وسوريا ودول المغرب العربي والدول الإسلامية المشاركة.
كما زاروا جناح البنائين السعوديين، حيث أظهروا طريقة البناء التقليدي وهي إحدى أنماط البناء القديم، ثم توجّهوا للبرنامج الثقافي الذي أعدته أمانة منطقة الرياض واحتوى على عدد من الفنون الشعبية والعرضة النجدية وعروض المناطق فيها.
وتم خلال المعرض تقديم الفقرات الشعبية المتضمنة العزاوي الجازانية، وفقرة السامري من عنيزة، وفن الإيوان التي تعتبر من فنون المنطقة الشرقية، وقدّم أيضاً مقطع فلكلوري بلون الرايح وهو من الفنون الشعبية للمنطقة الجنوبية كما شاهد الحضور فرقة المنطقة الغربية في فن المزمار، والسامري من وادي الدواسر، حيث شارك سمو الأمير سلطان في العرضة السعودية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أول قرية حرفية في المملكة لدعم محدودي الدخل

وفي مدينة جدة ، افتتحت جمعية الأيادي الحرفية الخيرية أول قرية حرفية غير ربحية على مستوى المملكة، لدعم محدودي الدخل وتدريبهم بشكل علمي ودقيق على أنواع متعددة من الحرف والصناعات اليدوية، وتأهيلهم مهنياً لتأمين حياة كريمة لهم.
وأبدى صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة إعجابه بفكرة إنشاء القرية الحرفية، وأكد دعمه لإنجاح الفكرة وتطبيقها على أرض الواقع، مشيرا إلى أن "الإنجازات التي تحققت لجمعية الأيادي الحرفية الخيرية في منطقة مكة المكرمة (حرفية) تستحق التقدير والثناء، خاصة إنشاء أول مركز تدريب حرفي غير ربحي على مستوى الوطن".
وأضاف أن القرية ستكون معلماً اجتماعياً وسياحياً وثقافياً واقتصادياً وانطلاقة لعمل مؤسسي منظم للعمل الخيري
وتعد جمعية الأيادي الحرفية ( حرفية ) إحدى الجمعيات الخيرية الاجتماعية التي تتلخص فكرتها في التدريب المنتهي بمشروع، وتهدف الجمعية من خلال عملها إلى مساعدة معدومي ومحدودي الدخل وأصحاب الاحتياجات الخاصة على تنمية مهاراتهم وإبداعاتهم الحرفية وتدريبهم على امتلاك حرفة مع تسويق وتوزيع منتجاتهم وتوفير مواقع مؤقتة ودائمة للبيع من خـلال استثمار الأراضي البـور بمساعدة أصحاب تلك الأراضي، وذلك بهـدف إدماجهـم في عملية التنميـة وإيجـاد مـورد مالـي لهم لتحقيق اكتفائهم الذاتـي.
وتضم القرية الحرفية جميع الحرف المهنية التراثية والحديثة، والتي تتميز بذات مردود مالي وتتوافق مع متطلبات السوق، كما تعتبر القرية مكاناً يجمع بين الماضي بتاريخه والحاضر بتطوره، فهي قرية تعليمية يتم فيها تعليم وتدريب الشباب من الجنسين على الحرف المهنية والتراثية بأسلوب عصري متجدد يحمل بين طياته التاريخ القديم والنهضة الحديثة، وهي قرية تجارية يتم فيها الإنتاج والتسويق، ويجد الفرد فيها مجالاً لمزاولة نشاط الإنتاج والتصنيع، وكذلك نشاط البيع والتسويق والتجارة محلياً ثم دولياً، حيث يتم في القرية عرض المنتجات اليدوية في الماضي ليعرفه أفراد الزمن الحالي ويتعلمون من تاريخ أجدادهم ما يفيدهم في حاضرهم ومستقبلهم.
وصمّمت القرية لتأخذ طابعاً سياحياً وتكون مقصداً للزوار من المواطنين والسياح الذين يتوافدون على المملكة خلال العام لأداء الحج والعمرة والزيارة.
وتتصف القرية بأنها أول مركز تدريب حرفي غير ربحي (خيري) على مستوى المملكة بغرض تدريب وتأهيل معدومي ومحدودي الدخل والعاطلين عن العمل عبر برنامج تدريبي يحتوى على ستة برامج تأهيلية، تعتمد على التدريب المتقن على إحدى الحرف اليدوية التي سيتم اختيارها من قبل الحرفي أو الحرفية، إضافة إلى برنامج فنون البيع ومبادئ المحاسبة والحاسب الآلي واللغة الإنجليزية وأخلاقيات الحرف اليدوية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هيئة السياحة والآثار ترعى برامج تدريبية لـ52 حرفي
وضمن رعايتها للحرف والحرفيين، كانت الهيئة العامة للسياحة والآثار قد رعت مجموعات عديدة من مناطق المملكة ، وذلك بالتدريب على عدد من المهن الحرفية والصناعات التقليدية، ضمن البرامج التي تعدها الهيئة العامة للسياحة والآثار لتدريب الحرفيين.
واشتملت البرامج على تدريب 20 حرفياً في معهد التدريب المهني بالقطيف على حرفة الخزف، وتدريب 15 حرفي في قصر أبو السعود التاريخي بمنطقة نجران على حرفة صقل الجنابي، وتدريب 17 حرفي في الوسط التاريخي بمحافظة المجمعة على حرفة البناء بالطين
وقال الدكتور عبدالله بن سليمان الوشيل مدير عام المشروع الوطني لتنمية الموارد البشرية السياحية "تكامل" في الهيئة إن "برامج تدريب الحرفيين والحرفيات إحدى مسارات الشراكة التي تتبناها الهيئة حيث تنفذ تلك البرامج بالتعاون مع شركاء الهيئة من القطاعين الحكومي والخاص"، مضيفاً أن الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة "يوجه دائماً بأن يتم التركيز على نوعية المخرجات من تلك البرامج، وأهمية التخطيط لها لتعطي في النهاية نتائج فاعلة تعود بالنفع على المواطن والوطن وتحقق أهداف خطة التنمية السياحة المتمثلة في المحافظة على التراث الوطني من خلال توعية المواطنين بأهمية هذا التراث".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحرفيات يعرضن منتجاتهن ضمن المشروع الثامن للأسر المنتجة

وكانت الهيئة العامة للسياحة والآثار قد أطلقت ضمن المشروع الوطني لتنمية الموارد البشرية السياحية (تكامل) السوق المفتوح الثامن للأسر المنتجة بالتعاون مع مجموعة عبد المحسن الحكير للسياحة والتنمية في مجمع "الرياض جلري" التجاري بمشاركة 19 حرفية.
وقام المشروع الوطني لتنمية الموارد البشرية السياحية (تكامل) بترشيح عدد من الحرفيات ممن أنهين التدريب على الحرف اليدوية والصناعات التقليدية في برامج التدريب التي قدمتها الهيئة العامة للسياحة والآثار على مدى السنوات الثلاث الماضية للاستفادة من فرصة عرض منتجاتهن وتسويقها داخل منشآت مجموعة الحكير الترفيهية مثل المشغولات اليدوية والصناعات التقليدية، والتي تتضمن السجاد والسدو والسيراميك والخرز ونحوه، حيث تم خلال البازار تنظيم عروض مباشرة ومتنوعة للأعمال الحرفية قدمتها الحرفيات، بالإضافة إلى عرض وتسويق منتجاتهن في مجموعة كارفور فرع غرناطة بمدينة الرياض من خلال البيع المباشر عبر منافذ البيع وذلك حسب اتفاق التعاون المبرم مابين الهيئة العامة للسياحة والآثار ومجموعة كارفور .
وقد تسلمت الحرفيات المشاركة في عرض منتجاتهن في أسواق مجموعة كارفور قيمة مبيعاتهن من الحرف اليدوية والصناعات التقليدية عن الشهر الأول، حيث تجاوزت قيمة مبيعات الشهر الأول 17 ألف ريال، بعد أن لاقت إقبال كبير من المتسوقين من المواطنين والوافدين العرب والأوربيين .
والجدير بالذكر أنه يجري التنسيق حالياً بين مسؤولي "تكامل" ومجموعة كارفور لتوسيع مجال تسويق منتجات الحرفيات ليشمل مواقع المبيعات في المنطقة الغربية والشرقية بالشراكة مع عدد من الجمعيات الخيرية.
ويعمل المشروع الوطني "تكامل" ضمن خطته السنوية على تكثيف برامج تدريب الحرفيين والحرفيات في مختلف مناطق المملكة وذلك بعد زيادة الإقبال على التدريب للعمل الحرفي بعد نجاح جهود المشروع في توفير عدد من المنافذ التسويقية لإنتاج الحرفيين والحرفيات في مدينتي الرياض والدمام والقصيم وجده وبالتعاون مع شركاء الهيئة من القطاع الخاص ، ويجري حاليا إعداد طلبيات من الأسر المنتجة بعدد 820 قطعة حرفية من مختلف المنتجات لعرضها في مجموعة كارفور غرناطة بمدينة الرياض.
محمد خير عوض الله
 
مشاركات: 668
اشترك في: الخميس إبريل 15, 2010 1:14 pm

Re: الحرف والصناعات اليدوية .. إرث الأجداد يسهم في التنمية

مشاركةبواسطة محمد فراج » الاثنين أغسطس 09, 2010 12:08 am

(2) صفحة


2700 حرفي في المملكة... 45% منهم سعوديون
الحرف والصناعات اليدوية .. إرث الأجداد يسهم في التنمية

تناوبت عليها الأجيال لقرون طويلة، وامتزجت فيها الأصالة والإبداع، تناقلتها الأيدي الماهرة بأمانة وإخلاص .. استطاعت، بدقة متناهية، أن تنقل لنا صورة طبق الأصل لما كان عليه الأجداد الأوائل. إنها الحرف والصناعات اليدويّة..
ورغم الشهرة الكبيرة التي تمتاز بها المملكة العربية السعودية في الصناعات والحرف اليدوية إلا أن هذه الحرف بدأت تنحسر في بعض الفترات نتيجة للتحولات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها المملكة، حيث تعرضت الحرف لشيء من الإهمال؛ ما كان له الأثر البالغ في تراجعها، وهو ما شجع الهيئة العامة للسياحة والآثار منذ تأسيسها للدعوة إلى وضع تصور واضح وخطة متكاملة لتطوير الحرف والصناعات اليدوية وتنميتها، وذلك نظراً للأهمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياحية التي تتمتع بها الحرف، وبالتالي الوصول إلى تحقيق مقولة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة عندما قال "نسعى إلى تحويل الحرف اليدوية إلى مشروع اقتصادي يؤمن الوظائف ويحسن مستوى العاملين ويحافظ على التراث"، مؤكداً أن "أساس تطور السياحة يأتي من خلال الاعتماد على الصناعات المحلية".

الاستراتيجية الوطنية لتطوير الحرف والصناعات اليدوية
ومنذ تأسيسها، بادرت الهيئة العامة للسياحة والآثار بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان إلى دعوة شركائها من الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومن جميع الخبراء المتخصصين للعمل على تنظيم وتنمية الحرف والصناعات اليدوية بالمملكة، ونتج عن ذلك إعداد استراتيجية وطنية مدتها عشرون سنة، تتناول كافة القضايا ذات الصلة بتنظيم قطاع الحرف والصناعات اليدوية في المملكة وإدارته، وتطوير المنتجات المتنوعة لهذا القطاع بما يناسب متطلبات الأسواق المعاصرة مع المحافظة على أصالة الحرف اليدوية.
وتؤكد الاستراتيجية على أن مشروع الحرف مشروع اقتصادي بالدرجة الأولى، إضافة إلى أهميته الثقافية والاجتماعية المتمثلة في توفير فرص العمل للعديد من فئات المجتمع وبالتالي زيادة الدخل، وإبراز التراث، وتوفير منتجات سياحية تراثية لها قابلية الجذب السياحي والقدرة على المنافسة من خلال تسويقها عبر منافذ التسويق داخل المملكة وخارجها مما يزيد من التعريف بها وجذب الاستثمارات إليها.

20 سنة لتحولات كبيرة
أُعدت مقترحات الاستراتيجية ومشاريع خطتها التنفيذية بنظرة مستقبلية تمتد لعشرين سنة (1432- 1451هـ/2011 -2030م)، وتنقسم وفق مراحل محددة تبدأ بخطة المدى القريب التي تمتد لخمس سنوات (1432 - 1436هـ)، وتغطي الفترة المخصصة للخطة التنفيذية الخمسية للاستراتيجية الوطنية، حيث سيتم تنفيذ البرامج والمشاريع ذات الأولوية.
أما خطة المدى المتوسط فتغطي الفترة الواقعة بين السنة السادسة والسنة العاشرة، إذ تمتد لخمس سنوات أيضاً (1437 ـ 1441هـ)، وستدرج في هذه الفترة البرامج والمشاريع التي لا يمكن تنفيذها إلا بعد إنجاز البرامج والمشاريع المعدة كأولويات في الخطة التنفيذية الخمسية الأولى التي تعتبر القواعد الأساسية للانتقال للمدى المتوسط ومشاريعه.
وفي خطة المدى البعيد للاستراتيجية سيتم فيها الوصول إلى مراحل الترتيب النهائي للقطاع الحرفي، وتكون مدتها عشر سنوات (1442 ـ1451هـ)، حيث تتعلق خطة المدى البعيد بالعقد الثاني من الاستراتيجية، والمخصصة لمجموعة البرامج والمشاريع التي سيأتي تنفيذها بعد إنجاز كامل لما تم تحديده كأولويات أساسية وضرورية في المديين القريب والمتوسط.

أهداف الاستراتيجية
وتهدف الاستراتيجية إلى العمل على تنظيم قطاع الحرف والصناعات اليدوية وتنميته، ليصبح رافداً من روافد الاقتصاد الوطني، وليساهم في توفير فرص العمل للمواطنين، وزيادة الدخل، وإبراز التراث، وليوفر منتجات قادرة على المنافسة، وقابلة للتسويق داخل المملكة وخارجها.
وتتضمن الاستراتيجية إيجاد إطار مؤسسي لتنمية وإدارة قطاع الحرف والصناعات اليدوية، وتحسين صورة الممارسة الحرفية بالمملكة، وتمكين الحرفيين من الاستفادة من الضمان الصحي والتقاعدي، وتيسير التمويل لهم وتطوير قدراتهم ومهاراتهم وتدريب الأجيال الناشئة منهم، وتوجيه فئة من الخريجين والخريجات المختصين في الإدارة والاقتصاد والفنون التشكيلية والتطبيقية للعمل في قطاع الحرف كمطورين ومقاولين ومستثمرين، إضافة إلى تشجيع الاستثمار في الحرف وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي، وتطوير المنتجات المحلية وأساليب إنتاجها والأساليب التسويقية للمنتجات الحرفية، وتوعية المجتمع بأهمية قطاع الحرف ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً.

مجهودات الهيئة.. نقلة كبرى للحرف والصناعات اليدويّة
لم تألُ الهيئة العامة للسياحة والآثار جهداً في تنمية وتطوير الحرف والصناعات اليدوية، فقد اتجهت منذ تأسيسها على عدة محاور لتنفيذ خططها على أرض الواقع، فبالإضافة إلى إعدادها الاستراتيجية قامت الهيئة بالعديد من المشاريع في سبيل تطوير الحرف والصناعات اليدوية، ومن أهمها إعداد دراسات تحليلية عن الصعوبات التي يعاني منها الحرفيون، وتنظيم الأسواق في كل عام عن الحرف والمأكولات الشعبية، إضافة إلى افتتاح المؤتمر الدولي للسياحة والحرف اليدوية بالرياض الذي شارك فيه أكثر من 450 خبيراً وحرفياً من 40 دولة عالمية، وكذلك التنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية على تهيئة وتجهيز مركز الأسر المنتجة في الحرف والصناعات اليدوية بالرياض، ومساندة الجهود التي تساهم بها بعض الجهات لتنمية وتطوير الحرف والصناعات اليدوية بالمملكة، وإقامة عدة دورات تدريبية لتطوير منتجات الحرف في مناطق المملكة، والتنسيق مع اللجنة الوطنية للثقافة والعلوم في الحصول على مساهمة مالية من اليونسكو لإقامة ورش للتدريب على الحرف في المملكة، وكذلك صدور مرسوم ملكي كريم بانضمام المملكة لعضوية الاتحاد العربي للصناعات التقليدية والحرف بتونس، واستطلاع الخبرات في كل من تركيا والمغرب.
كما تم تهيئة مقرات دائمة لمزاولة الحرف والصناعات اليدوية في كل من قصر الإمارة التاريخي بنجران، وسوق الليل بحي السور القديم بمحافظة ينبع، والسوق الشعبي القديم المجاور لقلعة مارد بدومة الجندل بالجوف، وسوق الباحة للحرف والصناعات اليدوية، وسوق بريده للحرف والصناعات اليدوية، بالإضافة إلى جمع نخبة من الحرفيين للمشاركة في بعض الملتقيات الثقافية والسياحية مثل افتتاح القرية التراثية بمحافظة الغاط، والمعرض المصاحب لملتقى السفر والاستثمار السياحي، وملتقى السفر بدبي، والمعرض المصاحب لسوق عكاظ، وفعاليات خريف الدوادمي.
وتتلخص أهم مشاريع الهيئة لعام 2010 في استكمال تهيئة وتجهيز مركز الحرفيين في محافظة ينبع، واستكمال تهيئة وتجهيز مركز الحرفيين في دومة الجندل، وتجهيز مركز للحرفيين في محافظة أملج ومحافظة محايل، وتهيئة وتجهيز موقع للإنتاج الحرفي في الرياض وفي محافظة شقراء، وتنشيط عمل وتنمية مهارة الحرفيات من خلال بعض الجمعيات المهتمة، وتنظيم جائزة سوق عكاظ الجديدة للحرف والصناعات اليدوية والتي تقام لأول مرة في المملكة هذا العام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(2) صفحة
التطوير وفق المسح الإحصائي
قامت الهيئة العامة للسياحة والآثار في العام 1430هـ بإجراء تعداد تقديري لحرفيي الصناعات اليدوية في المملكة العربية السعودية، حيث تم تقدير أعداد الحرفيين استناداً إلى المسوحات الميدانية التي قام بها فريق الاستراتيجية لمختلف المناطق، ومعظم المحافظات والمراكز الإدارية في المملكة، وذلك من منطلق أن الحرفي هو كل فرد - ذكراً كان أو أنثى، سعودياً أو غير سعودي - يملك الخبرة المعرفية التي يستطيع من خلالها القيام بالصناعة بطريقة يدوية أو بمساعدة أداة، وإنتاج منتج حرفي بصورة دائمة أو موسمية سواء كان يزاول العمل حالياً أو متوقف عنه لأي سبب كان، وبلغ العدد الإجمالي التقديري للحرفيين في المملكة 20671 فرداً منهم 45 % سعوديون يمثلون 9248 فرداً، و55 % غير سعوديين يمثلون 11423 فرداً، ويمثل الحرفيون الذكور السعوديون وغيرهم 13021 فرداً ما نسبته 63 % من إجمالي الحرفيين في حين تمثل الحرفيات 37 % وعددهن 7542 حرفية، ويتوزع نحو 76 % من الحرفيين بين ست مناطق هي مكة المكرمة، والرياض، والمدينة المنورة، والمنطقة الشرقية، وعسير، وتبوك، والجوف، كما يعمل 30 % من الحرفيين بالمملكة في خمس حرف رئيسة هي التطريز اليدوي، والسدو، والأعشاب العطرية، والحلوى الشعبية، والمنتجات الخوصية، أما باقي الحرفيين فيتوزعون على العمل في أكثر من 40 مجموعة حرفية كما يوضح الجدول المرفق.


جدول إحصاءات ورسوم بيانية عن توزيع الحرفيين في المناطق وأعدادهم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(2) صفحة
أنواع الحرف والصناعات اليدوية في المملكة
مع تنوع المناخات والطبيعة الجغرافية والسكانية، تتنوع الحرف والصناعات اليدوية في المملكة العربية السعودية وتتعدد بشكل كبير، وهو ما يدل على ضخامة الموروث الثقافي والحرفي الذي خلفه الأجداد على مر الأزمان، وكل حرفة من هذه الحرف تتميز بطابعها التقليدي الخاص المستقل، وتنفرد بأسلوب صناعتها عن باقي الحرف.
وتندرج الحرف والصناعات اليدوية في المملكة ضمن قسمين هما الحرف التراثية والحرف الإنتاجية الفنية، أما الحرف التراثية فتضم البناء التقليدي، صناعة السبح، صناعة الفخار، الصناعات الحجرية، صناعة السيوف والخناجر، صيانة البنادق، التفصيد أي تلبيس السيوف والخناجر، صناعة الحلي (الصياغة)، صناعة السمكرة كالأوعية والأدوات التي تشكل من الصاج، صناعة الدلال، صناعة المباخر، صناعة الأواني النحاسية، النجارة التراثية، صناعة السفن والقوارب الخشبية، الصناعات الخوصية، الصناعات الليفية وفتل الحبال، صناعة الأقفاص، صناعة الحصائر والمداد، صناعة الشباك، صناعة العطور والبخور، إعداد الأعشاب الطبية، الغزل والسدو، النسيج والحياكة اليدوية، صناعة البشوت، صناعة العقال، الدباغة، الخط العربي، الرسم والنقش، الصباغة والزخرفة، صناعة الجبسيات، صناعة الطبول وآلات الفنون الشعبية، الندافة، صناعة القطران، صناعة الحلوى الشعبية.
أما الحرف الإنتاجية الفنية فتشتمل على المجسمات والأعمال الفنية، الرسم على الزجاج، التشكيلات الشمعية، خياطة الأزياء الشعبية، التطريز، الصناعات الحديدية الفنية.

المنتجات اليدوية أفضل الهدايا التذكارية
غالباً ما يلجأ السياح أو العديد من الناس إلى تبادل الهدايا التذكارية فيما بينهم، سواء للتعبير عن الصداقة أوالامتنان، أو لترك ذكرى جميلة في الموقع السياحي الذي تمت زيارته من قبل أحد الزائرين، وتعتبر المنتجات اليدوية من أفضل الخيارات التي يمكن تقديمها كهدية تذكارية، ومن أهم هذه المنتجات:
السدو
منتج نسيجي يصنع من صوف الأغنام ووبر الإبل بأشكال ومقاسات متنوعة، وبتصاميم زخرفية وألوان جذابة تتجلى بها الخطوط الأفقية المتوازية والنقوش المميزة، وتعد المملكة من الدول التي تشتهر بإنتاج أنواع وأشكال من السدو في صور مختلفة منها المفروشات الأرضية والوسائد ومستلزمات الأوعية وأدوات الزينة للجمال وبعض الملبوسات، ويكثر انتاج السدو في منطقة الجوف، حائل، تبوك، الشرقية، الحدود الشمالية، الرياض.

الصناعات الخشبية المزخرفة
وهي منتجات حرفية وظيفية، يتم صناعتها يدوياً من الخشب بعد تصميمها وتنفيذها بتكوينات متنوعة ثلاثية الأبعاد وزخرفتها بطرق فنية متعددة، ومنها الصناديق والصحاف والأبواب والنوافذ والإطارات وغيرها، وتعبّر عن التراث والثقافة الوطنية في تصنيع الأدوات ومواد البناء والألوان والزخارف التي تنفرد بها المملكة، وتشتهر مناطق القصيم والشرقية والباحة والرياض ومكة المكرمة في إنتاجها.
المباخر
منتج حرفي وظيفي، يتم صناعته يدوياً من الخشب أو الحديد أو الاثنين معاً ويزخرف بطرق فنية متعددة، والمباخر ومفردها مبخرة، وتسمى أحياناً مدخنة أو مجمرة وتمتاز بتكويناتها الهيكلية وبزخارفها وألوانها وتنوع نقوشها الغائرة والبارزة، وتشتهر حائل والرياض والقصيم بإنتاجها.

المطرزات
منتج نسيجي وظيفي وجمالي، يتم صناعته يدوياً بطريقة التطريز على القماش بخيوط حريرية أو قطنية أو ذهبية، ومن أهم مناطق إنتاجها حائل، مكة المكرمة، المدينة المنورة، الرياض، تبوك، الشرقية، القصيم، عسير، الباحة، جازان، نجران، الجوف.

الصناعات الفضية
وهي منتجات فضية وظيفية وجمالية، يتم صناعتها يدوياً بطرق متنوعة منها الطَرق والحفر بكافة أشكاله، وتتخذ أشكالاً متعددة، ومن أشهرها الخواتم والقلائد والأهلة والأقراط والسلاسل والبناجر والأطباق وإطارات المرايا والصناديق وغيرها، وتنشر في مكة المكرمة، نجران، الباحة، المدينة المنورة، عسير، الرياض.

الدلال
الدلال مفردها دلة، وهي من أشهر المنتجات ذات الأصالة التراثية في كافة أنحاء المملكة، وذلك لارتباطها بالثقافة والعادات الحميدة وواجب الضيافة في تقديم القهوة العربية للضيوف، ويقوم بصناعة الدلال حرفيون متخصصون؛ لذلك يرتبط اسمها أحياناً باسم صانعها أو بأماكن صناعتها مثل الدلة النجدية، والحساوية والجنوبية والقريشية، وتشتهر حائل والرياض في إنتاجها.

الخناجر والسيوف والجنابي
تعتبر الخناجر والسيوف من المنتجات الحرفية التي يتم لبسها للزينة خاصة في مواسم الأفراح والأعياد والمناسبات الوطنية، ويتم صناعتها وزخرفتها يدوياً بطرق متنوعة، وتصنّع نصالها من المعادن الصلبة في حين تصنّع مقابضها من العاج والعظم والمعدن وأحياناً تطعم بالذهب والفضة وتزين بكتابات وزخارف متعددة الأشكال وتعتبر نجران، عسير، الباحة، الطائف، الأحساء، الرياض أهم مناطق صناعتها.

مجسمات التراث الوطني
منتجات حرفية جمالية، وهي عبارة عن مجسمات للتراث الوطني مثل المنازل القديمة تتم صناعتها يدوياً بأحجام ومقاسات متنوعة، وتصنع عادة من خامات مختلفة، ويتم زخرفتها بالحفر والتطعيم والتلوين، وتشتهر الرياض، القصيم، الشرقية، مكة المكرمة، المدينة المنورة، جازان في إنتاجها.

منتجات الورد الطائفي
وهي منتجات عطرية، عبارة عن دهن الورد وماء الورد يتم استخراجها من الورد الطائفي يدوياً بأسلوب التقطير، وذلك باستخدام أوعية مصنعة محلياً، حيث يمر الإنتاج بعدة مراحل، وتعتبر الطائف أهم مناطق إنتاجه.

منتجات النخيل
تتعدد منتجات النخيل فتشمل المنتجات الغذائية كالتمور بكافة أشكالها، والمأكولات الشعبية التي يدخل التمر عنصر أساسي بمكوناتها، والمنتجات غير الغذائية المستخرجة من النخيل مثل الخوص والليف والأخشاب والتي يصنع منها منتجات حرفية لا حصر لها متعددة الأشكال والأحجام والمواصفات، وتشتهر مناطق المدينة المنورة، الشرقية (الأحساء)، القصيم، نجران، الجوف في إنتاجه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صفحة واحدة
التنوّع الجغرافي والثقافي وتوزيع الصناعات الحرفية
تنوعت الصناعات الحرفية في كل منطقة من مناطق المملكة نظراً لتعدد الأنشطة الاقتصادية التي مارسها الإنسان ونظراً للتنوع البيئي إضافة إلى تنوع الخامات ومواد التصنيع من بيئة إلى أخرى، وفيما يلي التوزيع الجغرافي للحرف والصناعات التقليدية في مناطق المملكة:

الجدول

............................................................................

صفحة واحدة
الدور الثقافي والاقتصادي للحرف والصناعات اليدوية
يشكل النشاط الحرفي إرثاً وطنياً وثقافياً، ومجالاً لتوفير فرص العمل، ومصدراً لتنمية الموارد الاقتصادية، وعاملاً لإنعاش الحركة التجارية والسياحية، حيث تسعى المملكة العربية السعودية إلى تنمية قطاع الحرف والصناعات اليدوية تنمية متوازنة ومستديمة تحقق تنوعاً ثقافياً وثراءً اقتصادياً، تبرز معه أهمية الرسالة التي تحملها الحرف على عدة مستويات.

الحرف تعكس الهوية الوطنية
تتجلى الأهمية الحضارية والثقافية للحرف والصناعات اليدوية في أنها تعكس بشكل متكامل الهوية الثقافية والأصالة الوطنية للمنتجات المحلية في المملكة، كما تساعد هذه الحرف في تنمية المواهب الإبداعية عند المواطنين والحرفيين الذين يعملون في هذا المجال، حيث تستوحي الحرف إلهامها من التراث، وتمثل جانباً مهماً منه، وقيمة كبرى تعكس قدرات الأمم على ممارسة الحضارة بجميع أبعادها المادية والروحية.
فالحرف والصناعات اليدوية في هذه الأرض بدأت منذ أن خُلق الإنسان على وجهها ولا تزال تصاحبه إلى يومنا هذا، ومن هنا تأتي أهمية الدعوة الملحة في صيانة التراث الحرفي، واستخراج ملامح الأصالة فيه، وتوسيع توظيفه اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً.

تخفيض مستوى البطالة في المجتمع
تقوم الأهمية الاجتماعية للحرف اليدوية في المملكة على دورها في إيجاد فرص عمل حقيقية ومستديمة لجميع فئات المجتمع، لذلك فهي تعمل بشكل كبير على خفض مستوى البطالة والحد من الهجرة، وتعطي الدول الصناعية الكبرى والدول السائرة في طريق النمو، أهمية خاصة للحرف والصناعات اليدوية، وذلك لقدرتها الهائلة على توفير فرص العمل، ومساهمتها في عملية توازن التنمية وخفض الهجرة من القرى إلى المدن الكبرى، وقد استطاعت الدول التي نظمت نفسها وتهيأت لمواكبة التحولات التي تفرضها المستجدات الاجتماعية والاقتصادية، أن تحافظ على فرص العمل في الحرف وتوسيعها لتشمل مستويات عالية.

قيمة اقتصادية إضافية على الدخل الوطني
من أبرز الفوائد التي يمكن تحصيلها من رعاية الحرف والصناعات اليدوية في المملكة هي القيمة الاقتصادية المضافة على الدخل الوطني، إضافة إلى توفيرها فرص عمل مختلفة لجميع عناصر المجتمع المحلي، وهي بذلك تساهم في تنمية الاقتصاد الوطني وتنشيط الحركة الإنتاجية والتسويقية.
وقد جاء في تقرير مجموعة من خبراء منظمة اليونسكو أن (20 %) من النشاط الريفي في الدول السائرة في طريق النمو يتم في قطاع الحرف والصناعات اليدوية، وأن الحرف والصناعات اليدوية تسهم على الأقل بنسبة (3 %) من الناتج الوطني لتلك الدول، وأنها بطبيعتها توجد فرصاً للعمل، وتمكن من تحقيق مداخيل إضافية، وتساعد على الحد من الهجرة من القرى إلى المراكز الحضرية الكبرى.
وقدرت منظمة التجارة العالمية حجم السوق العالمية للمنتجات الحرفية في أواخر التسعينات من القرن الماضي بما يناهز (80) مليار دولار أمريكي، كما تقدر دراسات أخرى أن قطاع الحرف سيشكل (20 %) من نشاط سوق السياحة مستقبلاً، وهو ما يعادل (120) مليار دولار أمريكي.
في معظم دول العالم تنمو تجارة المنتجات الحرفية بشكل مطرد حيث نمت مبيعات المنتجات الحرفية في أستراليا على سبيل المثال بنسبة تفوق (100 %) سنوياً منذ (1988م)، ووصلت المبيعات إلى ما يعادل (150) مليون دولار أمريكي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


صفحة واحدة
دور الحرف والصناعات اليدوية في الجذب السياحي
تعتبر الحرف والصناعات التقليدية من أهم عناصر الجذب السياحي في المملكة العربية السعودية، فمشاهدة السائح للحرفي وهو يزاول عمله اليدوي من الأشياء المحببة عند السياح، وله دوره الإيجابي والفعال في التنمية السياحية كما يرى المهندس سعيد القحطاني مشرف برنامج تنمية وتطوير الحرف اليدوية في الهيئة العامة للسياحة والآثار، بالتالي من المفيد مضاعفة حجم الاستثمارات في مجال الحرف والصناعات اليدوية والقيام بمشروعات استثمارية جديدة، وكذلك تعريف السائح بأماكن تلك المشروعات حتى يتمكنوا من زيارتها، وبالتالي قيامهم بالشراء مباشرة من تلك المنتجات التقليدية بهدف الاحتفاظ بها كتذكار أو كهدايا، خاصة وأن المشروعات الاستثمارية في الحرف اليدوية تتميز بانخفاض تكلفتها واعتمادها بشكل أساسي على المواد الطبيعية والخامات المحلية وهو ما يدعم الاستثمار السياحي في هذا القطاع.

السائح يبحث عما هو أصيل
السياحة تفتح الأبواب أمام الحرف والصناعات التقليدية في المملكة، وخصوصاً المنتجات التي تستخدم لأغراض الديكور المنزلي والزينة، لأن السائح عادة ما يبحث عما هو أصيل ومميز من الصناعات المحلية أو الوطنية، وهو ما يساعد على تعزيز فرص التسويق للمنتجات اليدوية أمام السائح، لأن هذه المنتجات هي التي تعكس الأصالة التي يتميز يها أهالي المنطقة.
كما أن السائح يرغب في الشراء مباشرة من الحرفي، لذلك يجب أن يُعطي قطاع الحرف والصناعات التقليدية اهتماماً خاصاً، فالقيمة التراثية للحرف أمر معروف بين المناطق السياحية في دول العالم، والعائد المادي هو العامل الأكثر أهمية في بقاء هذه الحرف، فالسائح عند زيارته لأي منطقة سياحية تتولد عنده رغبة في اقتناء المنتجات الحرفية من تلك المنطقة أو ذلك الموقع السياحية، وبالتالي يجب تشجيع ودعم الحرف والصناعات التقليدية من أجل توفير منتجات حرفية ذات نوعيات جيدة وبمواصفات ملائمة سواء فيما يتعلق بالحجم أو الشكل، لذلك لا بد من مساندة الحرفي والتخلص من المعوقات التي تحول دون التوصل إلى سياحة هادفة، ولابد من التنسيق بين كثير من الجهات ذات الاهتمام بالحرف وتنمية مستوى الوعي لدى المجتمع بأهمية الحرف وخلق أسواق ومنتجات جديدة.

تنظيم الحرف يدعم تطوير السياحة
تعتبر مسألة إيجاد الهيئة العامة للسياحة والآثار تنظيمات خاصة للحرفيين وتفعيل وسائل وقنوات تسويق المنتجات الحرفية، من الأمور التي ساعدت على تطوير السياحة، ويتم ذلك عبر منافذ كثيرة منها إيجاد مراكز للحرفيين لتكون معارض لتسويق منتجاتهم وعرضها خلال الأسواق السياحية التي يتردد عليها السياح والزوار القادمون لأي بلد أو مدينة، كما أن للمهرجانات دور فعال في استقطاب الزوار، حيث تعتبر المهرجانات فرصاً ممتازة لتسويق وعرض المنتجات الحرفية المحلية، كما أن إشراك الحرفيين فيها لمزاوله نشاطاتهم أمام الجمهور الزائر أمر له بالغ الأهمية في تنشيط بيع المنتجات اليدوية.
وتساهم القرى الشعبية التي تهتم بالقطاع الحرفي بشكل فعال في تنمية القطاع السياحي من خلال تقديمها خدمات ترفيهية بصحبة معارضها عن الصناعات اليدوية، خاصة وأن القرى الشعبية تعتبر من أهم مواقع الجذب السياحي.
ومن هنا نلاحظ أن العلاقات التي تربط القطاع الحرفي بالسياحة عديدة، حيث تعكس الأسواق المزدهرة بالحرف والصناعات اليدوية العلاقة الوثيقة بين القطاعين والمصالح المتبادلة، حتى أصبح من متطلبات السياحة في السنوات الأخيرة تنوع المنتجات اليدوية وحُسن عرضها، كما أن مواسم الحج والعمرة من أهم الفرص التي يحرص الحاج أو الزائر والمعتمر على شراء منتجات حرفية لتوزيعها كهدايا في بلده.
وهنا أيضاً يتجلى الارتباط أكثر فأكثر بين السياحة والمنتجات اليدوية، إذ لم يعد المراد بالسياحة القيام برحلة هدفها الإقامة في ناد مغلق أو شاطئ والبقاء إلى جانب السياح الآخرين، وإنما التواصل مع أهل المكان، والاطلاع على حرفهم اليدوية وتراثهم العمراني، وتذوق فنون طهيهم وارتداء أزيائهم ومشاركتهم في حياتهم اليومية الحقيقية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صفحة واحدة
الجمعيات الحرفيّة وتسويق المنتجات
تعد الجمعيات الخيرية في المملكة من أكثر المؤسسات المهتمة بالحرف والصناعات اليدوية التي تعمل على تسويقها في السوق المحلي، ويمكن التنسيق معها لشراء هدايا تذكارية تقدم لضيوف المملكة، ويتنوع المنتج الحرفي تبعاً لاهتمام المناطق، وفيما يلي مسميات ومواقع الجمعيات والمنتجات الحرفية التي تنتجها:

جدول
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


لأول مرة .. جائزة سوق عكاظ للابتكار والإبداع في الحِرف اليدوية
في نسختها الأولى هذا العام وضمن خطتها في العمل الجاد من أجل تطوير المنتجات اليدوية وتشجيع الحرفيين أكثر على الإبداع استحدثت الهيئة العامة للسياحة والآثار هذا العام جائزة عكاظ السنوية في مجال الابتكار في الحِرف والصناعات اليدوية، وذلك للتعريف بالحرفيين والاهتمام بهم وضمان استمرار عطائهم الفني وتنمية مهاراتهم.
وقال نائب الرئيس للآثار والمتاحف في الهيئة العامة للسياحة والآثار الدكتور على الغبّان إن هدف هذه الجائزة هو "التعريف بأعمال المتفوقين من الحرفيين والحرفيات، وإيجاد فرص للتعاون والتبادل بين الحرفيين، بما يؤدي إلى تعرّفهم عن قرب على أعمال بعضهم البعض والخبرات والتقنيات المستعملة"، مضيفاً أن الجائزة "ستعمل على تقدير جهود الحرفيين والحرفيات، وإعطائهم المكانة اللائقة التي يستحقونها، وتشجيع الحرفين والحرفيات على المشاركة في سوق عكاظ وتطوير مشاركتهم ومنتجاتهم".

132 ألف ريال قيمة الجائزة
رصدت الهيئة مبلغ 132 ألف ريال سعودي لجائزة سوق عكاظ، موزعة على أفضل ثلاثة فائزين ممن تنطبق عليه معايير الجائزة التي تشتمل على التفوّق والتميّز في العمل اليدوي، واحتوائها على فكرة مبتكرة، وتمتلك التصميم والابتكار في المنتج، والدقة في العمل.
كما وضعت الجائزة شروط على الأعمال المؤهلة تتمحور في تقديم المشارك قطعتين من منتجاته الحرفية، قطعة مكتملة الإنجاز، وقطعة مشابهة يتم إنجازها تحت معاينة لجنة التحكيم بهدف عرض المهارة الحرفية للمشارك أو المشاركة، والاشتراك في الجائزة يشمل جميع الحرفيين السعوديين (رجالاً و نساءً)، على أن يكون العمل مقدّماً لأول مرة، ولم يسبق عرضه من قبل، ومن الشروط أيضاً تقديم المشارك معلومات وافية حول كل قطعة حرفية مقدّمة، تشمل نبذة حول النشأة والمواد المستعملة والتقنيات المُطبّقة، حيث تُمنح الجوائز للحرفيين الذين سعوا لإحياء مهارة نادرة، كما تُمنح أيضاً للحرفيين ممن أحضروا أفضل عينة من أعمالهم، وأظهروا مهارة في العمل خلال مرحلة تقديم العروض.
وتشمل مجالات الجائزة ست حرف وصناعات يدوية هي السِدو والنسيج، التطريز والأزياء التراثية، المنتجات الخشبية، المنتجات الخوصية، الحلي والمنتجات الفضية، والمنتجات الحرفية الأخرى التي لها طابع ابتكاري.

لجنة تحكيم الجائزة
تتألّف لجنة تحكيم الجائزة من خُبراء متخصصين في مجال الحِرف اليدوية، تقوم بتقييم أعمال الحرفيين والحرفيات والمميزات الخاصة بأعمالهم، وتُراعي لجنة التحكيم خلال فحصها ومعاينتها للأعمال المُقدّمة كافة الخصائص الفنية لكل قطعة حرفية مقدّمة طبقاً لشروط وقواعد الجائزة.
ويتم التحكيم وفحص الأعمال المتقدمة للجائزة خلال فترة فعاليات مهرجان سوق عكاظ، حيث سيتم الإعلان عن النتائج وأسماء الفائزين في حفل رسمي لتوزيع الجوائز احتفاءً بالفائزين، أما الأعمال الفائزة فتصبح ملكاً لإدارة سوق عكاظ بهدف عرضها وإشراكها في المعارض، ومن ثم العمل على نشرها في ألبوم توثيقي بالأعمال الفائزة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


اليونسكو تخصص 35 ألف دولار لدعم التدريب في الحرف اليدوية

نظراً للاهتمام الذي أبدته الهيئة العامة للسياحة والآثار في رعاية الحرفيين وتنمية الحرف والصناعات اليدوية في المملكة بشكل عام قامت منظمة اليونسكو للتربية والثقافة والعلوم التابعة للأمم المتحدة بتوقيع اتفاقية مع الهيئة بغرض التعاون في مجال التدريب على الحرف والصناعات اليدوية، وذلك ضمن حرص منظمة اليونسكو على حماية وتطوير المنتجات اليدوية باعتبارها جزءاً من التراث الثقافي العالمي.

دعم كبير للنهوض بالحرف
وتهدف الاتفاقية على تدريب النشء على الحرف والصناعات اليدوية وتثقيفهم بأهمية المحافظة عليها وتنميتها، وتشجيع الحرفيين على المزيد من الإنتاج وتطوير منتجاتهم، وتذكير راسمي السياسات ومتخذي القرار بأهمية اتخاذ خطوات بناءة في هذا المجال، حيث خصصت اليونسكو مبلغ 10000 دولار لعام 2008م استفاد منها 158 حرفياً وحرفية في التدريب، في حين رفعت المساهمة لعام 2009م إلى 25000 دولار ليستفيد منها 300 حرفي وحرفية.
وتشتمل الاتفاقية على عدة مجالات للدعم عبر توفير الخامات اللازمة للتدريب، وتهيئة أمكنة للتدريب ومستلزماته، وتخصيص مكافآت لخبراء التدريب من الحرفيين المهرة.

التدريب على الحرف والصناعات اليدويّة
تم اختيار عدة مناطق للتدريب على الحرف في المملكة، كما تم تخصيص كل منطقة بتعليم أنواع الحرف اليدوية التي تشتهر بها، ففي الرياض تم التدريب على ست حرف يدوية بمركز الملك عبدالعزيز التاريخي وذلك بالتنسيق مع الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، وهذه الحرف هي النسيج (السدو) والخزف، والخوصيات، والخياطة، والتطريز، ونظم الخرز، وفي منطقة عسير فقد تم التدريب على الثوب العسيري كمنتج حرفي يعكس تراث المنطقة، بالتعاون مع جمعية الجنوب النسائية بأبها، وفي الطائف تم التدريب على التطريز، صناعة الخوصيات، النسيج، الخياطة، النقش على المجسمات، صناعة المنتجات الجلدية، والرسم، والتلوين على الزجاج، وتشكيل الأعمال الفنية، وصيانة المعادن والأواني، خياطة وتطريز الأزياء النسائية، والتدريب على البناء بالطين، أما في بريدة شمل التدريب حرفتي النسيج والخوصيات بالتعاون مع جمعية الملك عبدالعزيز الخيرية النسائية بالمحافظة، في حين تم التدريب على على حرفتي الخياطة، والسدو في محافظة عنيزة بالقصيم وذلك بالتعاون مع مركز الأميرة نوف بنت عبدالعزيز آل سعود التابع لجمعية الصالحية بالمحافظة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المملكة تنضم إلى الاتحاد العربي للصناعات التقليدية والحرف بتونس
لطالما سعت المملكة العربية السعودية من خلال الهيئة العامة للسياحة والآثار في توثيق روابط التعاون مع جميع القطاعات والهيئات المحلية والدولية في سبيل تحقيق مستقبل أفضل لتطوير المنتجات اليدوية، فاختارت هذه المرة الانضمام إلى الاتحاد العربي للصناعات التقليدية والحرف بتونس، وذلك بعد صدور المرسوم الملكي بالمصادقة على قرار مجلس الوزراء في العام (1430هـ) القاضي بالموافقة على انضمام الهيئة العامة للسياحة والآثار إلى عضوية الاتحاد العربي للصناعات التقليدية والحرف بتونس.
واستهدفت هيئة السياحة والآثار من هذا الانضمام تحفيز رجال الأعمال السعوديين على الاستثمار في مجالات الصناعات التقليدية، حيث تضم المملكة أكثر من 20000 حرفي يعملون في العديد من الحرف والصناعات اليدوية، وتشجيع الشباب والفتيات على الإقتداء بأقرانهم في الدول العربية وذلك بممارسة الصناعات التقليدية، وإتاحة الفرصة للحرفيين السعوديين لتسويق حرفهم في معارض الصناعات التقليدية في الدول العربية، وكذلك تنشيط التسويق الإلكتروني للصناعات التقليدية للحرفيين السعوديين مع هذه الدول، واكتساب الخبرة منها في تنشيط قطاع الحرف، وإقامة مجمعات للحرف اليدوية في مناطق المملكة بدلا من تشتت الحرفيين.
وتسعى المملكة أيضاً من خلال انضمامها إلى الاتحاد العربي لتسهيل الحصول على الخامات اللازمة للصناعة، ومواجهة المنافسة من المنتجات الصينية وغيرها، والقضايا الأخرى المتعلقة بالملكية الفكرية للحرفيين، وجودة الحرف اليدوية وتوافقها مع المواصفات القياسية فضلا عن وسائل المحافظة على البيئة، وكذلك تسهيل التواصل مع المنظمات العالمية في الحرف اليدوية، إضافة إلى تدريب الحرفيين السعوديين على تحسين وتطوير منتجاتهم اليدوية لزيادة قدرتها التنافسية بين المنتجات الحرفية في الداخل والخارج.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمشاركة 65 حرفياً
المؤتمر الدولي للتراث العمراني .. تظاهرة الحرف والصناعات اليدويّة
كان معرض الحرف والصناعات اليدوية المصاحب للمؤتمر الدولي الأول للتراث العمراني في الدول الإسلامية، الذي افتتحه صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، بحضور سمو أمين منطقة الرياض الدكتور عبدالعزيز بن عياف وعدد من المسؤولين في قطاعات السياحة في الدول العربية.سانحة كبيرة وقفت فيها الوفود الدولية على الثراء الكبير الذي تحظى به المملكة في هذا المجال..
وقد ضم المعرض الذي أقيم على طريق الملك عبدالله بن عبدالعزيز في الرياض بمشاركة 65 حرفياً يدوياً العديد من الحرف المهنية والشعبية من كافة الدول الإسلامية المشاركة في المؤتمر، حيث شاركت هذه الدول بجميع الحرف المتعلقة بالتراث العمراني والزخرفة العمرانية لديها، كالجداريات الإسلامية والنقوش والأقواس داخل وخارج المبنى، والزخرفة على الخشب، والحفر على الحجر بأنماطه الصخري والجبس، في حين جاءت مشاركة الحرف المحلية السعودية في المعرض من خلال البناء الطيني بأنواعه والبناء باللبن، والبناء الحجري، إضافة إلى مهنة تركيب الأسقف سواءً المصنوعة من الخشب أو من سعف النخيل.
وقد تجول رئيس الهيئة ومرافقيه بين أركان وأجنحة المعرض واستمعوا لشرح مفصل عما يقوم به المهنيون في أجنحتهم التي احتوت على العديد من الحرف المهنية والشعبية من المملكة ومصر وسوريا ودول المغرب العربي والدول الإسلامية المشاركة.
كما زاروا جناح البنائين السعوديين، حيث أظهروا طريقة البناء التقليدي وهي أحد أنماط البناء القديم، ثم توجّهوا للبرنامج الثقافي الذي أعدته أمانة منطقة الرياض واحتوى على عدد من الفنون الشعبية والعرضة النجدية وعروض المناطق فيها.
وتم خلال المعرض تقديم الفقرات الشعبية المتضمنة العزاوي الجازانية، وفقرة السامري من عنيزة، وفن الإيوان التي تعتبر من فنون المنطقة الشرقية، وقدّم أيضاً مقطعاً فلكلورياً بلون الرايح وهو من الفنون الشعبية للمنطقة الجنوبية كما شاهد الحضور فرقة المنطقة الغربية في فن المزمار، والسامري من وادي الدواسر، حيث شارك سمو الأمير سلطان في العرضة السعودية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أول قرية حرفية في المملكة لدعم محدودي الدخل

وفي مدينة جدة، افتتحت جمعية الأيادي الحرفية الخيرية أول قرية حرفية غير ربحية على مستوى المملكة، لدعم محدودي الدخل وتدريبهم بشكل علمي ودقيق على أنواع متعددة من الحرف والصناعات اليدوية، وتأهيلهم مهنياً لتأمين حياة كريمة لهم.
وأبدى صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة إعجابه بفكرة إنشاء القرية الحرفية، وأكد دعمه لإنجاح الفكرة وتطبيقها على أرض الواقع، مشيرا إلى أن "الإنجازات التي تحققت لجمعية الأيادي الحرفية الخيرية في منطقة مكة المكرمة (حرفية) تستحق التقدير والثناء، خاصة إنشاء أول مركز تدريب حرفي غير ربحي على مستوى الوطن".
وأضاف أن القرية ستكون معلماً اجتماعياً وسياحياً وثقافياً واقتصادياً وانطلاقة لعمل مؤسسي منظم للعمل الخيري
وتعد جمعية الأيادي الحرفية (حرفية) إحدى الجمعيات الخيرية الاجتماعية التي تتلخص فكرتها في التدريب المنتهي بمشروع، وتهدف الجمعية من خلال عملها إلى مساعدة معدومي ومحدودي الدخل وأصحاب الاحتياجات الخاصة على تنمية مهاراتهم وإبداعاتهم الحرفية وتدريبهم على امتلاك حرفة مع تسويق وتوزيع منتجاتهم وتوفير مواقع مؤقتة ودائمة للبيع من خـلال استثمار الأراضي البـور بمساعدة أصحاب تلك الأراضي، وذلك بهـدف إدماجهـم في عملية التنميـة وإيجـاد مـورد مالـي لهم لتحقيق اكتفائهم الذاتـي.
وتضم القرية الحرفية جميع الحرف المهنية التراثية والحديثة، والتي تتميز بذات مردود مالي وتتوافق مع متطلبات السوق، كما تعتبر القرية مكاناً يجمع بين الماضي بتاريخه والحاضر بتطوره، فهي قرية تعليمية يتم فيها تعليم وتدريب الشباب من الجنسين على الحرف المهنية والتراثية بأسلوب عصري متجدد يحمل بين طياته التاريخ القديم والنهضة الحديثة، وهي قرية تجارية يتم فيها الإنتاج والتسويق، ويجد الفرد فيها مجالاً لمزاولة نشاط الإنتاج والتصنيع، وكذلك نشاط البيع والتسويق والتجارة محلياً ثم دولياً، حيث يتم في القرية عرض المنتجات اليدوية في الماضي ليعرفه أفراد الزمن الحالي ويتعلمون من تاريخ أجدادهم ما يفيدهم في حاضرهم ومستقبلهم.
وصمّمت القرية لتأخذ طابعاً سياحياً وتكون مقصداً للزوار من المواطنين والسياح الذين يتوافدون على المملكة خلال العام لأداء الحج والعمرة والزيارة.
وتتصف القرية بأنها أول مركز تدريب حرفي غير ربحي (خيري) على مستوى المملكة بغرض تدريب وتأهيل معدومي ومحدودي الدخل والعاطلين عن العمل عبر برنامج تدريبي يحتوى على ستة برامج تأهيلية، تعتمد على التدريب المتقن على إحدى الحرف اليدوية التي سيتم اختيارها من قبل الحرفي أو الحرفية، إضافة إلى برنامج فنون البيع ومبادئ المحاسبة والحاسب الآلي واللغة الإنجليزية وأخلاقيات الحرف اليدوية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هيئة السياحة والآثار ترعى برامج تدريبية لـ52 حرفياً
وضمن رعايتها للحرف والحرفيين، كانت الهيئة العامة للسياحة والآثار قد رعت مجموعات عديدة من مناطق المملكة، وذلك بالتدريب على عدد من المهن الحرفية والصناعات التقليدية، ضمن البرامج التي تعدها الهيئة العامة للسياحة والآثار لتدريب الحرفيين.
واشتملت البرامج على تدريب 20 حرفياً في معهد التدريب المهني بالقطيف على حرفة الخزف، وتدريب 15 حرفياً في قصر أبو السعود التاريخي بمنطقة نجران على حرفة صقل الجنابي، وتدريب 17 حرفياً في الوسط التاريخي بمحافظة المجمعة على حرفة البناء بالطين.
وقال الدكتور عبدالله بن سليمان الوشيل مدير عام المشروع الوطني لتنمية الموارد البشرية السياحية "تكامل" في الهيئة إن "برامج تدريب الحرفيين والحرفيات إحدى مسارات الشراكة التي تتبناها الهيئة، حيث تنفذ تلك البرامج بالتعاون مع شركاء الهيئة من القطاعين الحكومي والخاص"، مضيفاً أن الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة "يوجه دائماً بأن يتم التركيز على نوعية المخرجات من تلك البرامج، وأهمية التخطيط لها لتعطي في النهاية نتائج فاعلة تعود بالنفع على المواطن والوطن وتحقق أهداف خطة التنمية السياحة المتمثلة في المحافظة على التراث الوطني من خلال توعية المواطنين بأهمية هذا التراث".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحرفيات يعرضن منتجاتهن ضمن المشروع الثامن للأسر المنتجة

وكانت الهيئة العامة للسياحة والآثار قد أطلقت ضمن المشروع الوطني لتنمية الموارد البشرية السياحية (تكامل) السوق المفتوح الثامن للأسر المنتجة بالتعاون مع مجموعة عبدالمحسن الحكير للسياحة والتنمية في مجمع "الرياض جلري" التجاري بمشاركة 19 حرفية.
وقام المشروع الوطني لتنمية الموارد البشرية السياحية (تكامل) بترشيح عدد من الحرفيات ممن أنهين التدريب على الحرف اليدوية والصناعات التقليدية في برامج التدريب التي قدمتها الهيئة العامة للسياحة والآثار على مدى السنوات الثلاث الماضية للاستفادة من فرصة عرض منتجاتهن وتسويقها داخل منشآت مجموعة الحكير الترفيهية، مثل المشغولات اليدوية والصناعات التقليدية، والتي تتضمن السجاد والسدو والسيراميك والخرز ونحوه، حيث تم خلال البازار تنظيم عروض مباشرة ومتنوعة للأعمال الحرفية قدمتها الحرفيات، بالإضافة إلى عرض وتسويق منتجاتهن في مجموعة كارفور فرع غرناطة بمدينة الرياض من خلال البيع المباشر عبر منافذ البيع وذلك حسب اتفاق التعاون المبرم ما بين الهيئة العامة للسياحة والآثار ومجموعة كارفور.
وقد تسلمت الحرفيات المشاركة في عرض منتجاتهن في أسواق مجموعة كارفور قيمة مبيعاتهن من الحرف اليدوية والصناعات التقليدية عن الشهر الأول، حيث تجاوزت قيمة مبيعات الشهر الأول 17 ألف ريال، بعد أن لاقت إقبالاً كبيراً من المتسوقين من المواطنين والوافدين العرب والأوربيين.
الجدير بالذكر أنه يجري التنسيق حالياً بين مسؤولي "تكامل" ومجموعة كارفور لتوسيع مجال تسويق منتجات الحرفيات ليشمل مواقع المبيعات في المنطقة الغربية والشرقية بالشراكة مع عدد من الجمعيات الخيرية.
ويعمل المشروع الوطني "تكامل" ضمن خطته السنوية على تكثيف برامج تدريب الحرفيين والحرفيات في مختلف مناطق المملكة وذلك بعد زيادة الإقبال على التدريب للعمل الحرفي بعد نجاح جهود المشروع في توفير عدد من المنافذ التسويقية لإنتاج الحرفيين والحرفيات في مدينتي الرياض والدمام والقصيم وجدة، وبالتعاون مع شركاء الهيئة من القطاع الخاص، ويجري حالياً إعداد طلبيات من الأسر المنتجة بعدد 820 قطعة حرفية من مختلف المنتجات؛ لعرضها في مجموعة كارفور غرناطة بمدينة الرياض.
محمد فراج
 
مشاركات: 618
اشترك في: الخميس مايو 06, 2010 10:40 am


العودة إلى طاولة التصحيح



الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر

cron